Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ] ذكر بقية الحوادث

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٠

كان شجًا (١) في حلوق المسلمين، وكذلك أيضًا كان فيها رأس غيره من مشهوري الفرنج، فازدادوا سرورا. وكان ذلك في سابع عشر شوال من هذه السنة.

ومنها أنه وقعت الحرب بين عبد المؤمن وبين ابن مردنيش (٢) محمد بن سعد، ملك شرق الأندلس، وكان اتفق هو والفرنج على عبد المؤمن وابنه بعده، فاستفحل أمره بعد وفاة عبد المؤمن، فلما كانت هذه السنة جهز إليه يوسف (٣) بن عبد المؤمن العساكر الكثيرة مع أخيه عمر (٤) بن عبد المؤمن، فجاسوا بلاده، وخربوها، وأخذ مدينتين من بلاده، وأخافوا عسكره وجنوده، وأقاموا ببلاده مدة ينتقلون فيها، ويجبون أموالها.

ومنها أنه كثرت الأذية من عبد الملك (٥) بن محمد بن عطاء، وتطرق إلى بلاد حلوان (٦)، وأفسد، ونهب، وأخذ الحاج، فأُنفذ إليه من بغداد عسكر، فنازله في قلاعه، وضايقوه، ونهبوا أمواله وأموال أهله، حتى أذعن بالطاعة، وأنه لا يعود إلى أذى الحاج ولا غيرهم، فعاد عنهم العسكر.

ومنها أن في ليلة عيد الفطر رزق السلطان صلاح الدين ولده الملك الأفضل (٧) نور الدين على، وفرح به فرحًا عظيمًا، وخلع، وأعطى، وتصدق بما بهر به العقول.

ومنها أن نجم الدين أيوب (٨) -والد صلاح الدين- كان مسيره من دمشق إلى ولده صلاح الدين بمصر في هذه السنة، وقد ذكرناه في السنة الماضية.