Skip to content

دراسات أصولية في القرآن الكريم الباب الأول فى ثبوت القرآن وما يتصل به وفيه فصول الفصل السابع فى خواص القرآن

دراسات أصولية في القرآن الكريم

محمد إبراهيم الحفناوى

Printed page ٩٩

الفصل السابع فى خواص القرآن

ينبغى لمن يريد أن يفهم القرآن، ويستفيد منه أن يقرأه بتدبر وهو يعى خصائصه ومميزاته التى خصّ وميز بها ويدركها بعقله وفؤاده، ولو نظرنا إلى هذه المميزات والخصائص لوجدناها كثيرة ومن أهمها ما يلى:

١ - أن القرآن الكريم كلام الله خالصا غير مشوب (١) بأوهام البشر ولا بأهوائهم (٢)، فهو كله من الله من ألفه إلى يائه، ليس لجبريل منه إلا النقل، ولا لمحمد ﷺ منه إلا التلقى والحفظ، ثم التبليغ والبيان قال تعالى: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ* بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (٣) ومعنى هذا أن القرآن الكريم يحمل فى ثناياه علم الألوهية وحكمتها ورحمتها وقدرتها. الألوهية المتصفة بكل كمال، والمنزهة عن كل نقص:

قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (٤)