دراسات أصولية في القرآن الكريم
Printed page ١٤٥
الفصل الثانى فى تعليل القرآن للأحكام
القرآن الكريم يعلل الأحكام:
الناظر فى القرآن الكريم يجد مولانا جل شأنه يذكر فيه العلة والأوصاف المؤثرة، والمعانى المعتبرة فى الأحكام ليدل بذلك على تعلق الحكم بها أين وجدت، واقتضائها لأحكامها وعدم تخلفها عنها إلا لمانع يعارض اقتضائها ويوجب تخلف أثرها عنها (١).
وقد جاء التعليل فى القرآن الكريم بالباء تارة كقوله تعالى:
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ (٢) وقوله:
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا (٣) وباللام تارة كقوله تعالى:
ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ (٤) وبأن تارة كقوله تعالى:
أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا (٥)