Skip to content

دراسات أصولية في القرآن الكريم قال ابن حزم الظاهرى ﵀:

دراسات أصولية في القرآن الكريم

محمد إبراهيم الحفناوى

Printed page ٩٣

فالقرآن الكريم حجة على الناس، وأحكامه قانون واجب عليهم اتباعه، لأنه أساس الدين، وحبل الله المتين الذى أمر بالاستمساك به قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا (١) وإنما كان القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع لأمور منها:

١ - أنه مقطوع (٢) به من جهة الثبوت والنقل فى الجملة والتفصيل، بخلاف السنة فالقطع بها إنما يصح فى الجملة لا فى التفصيل والمقطوع به مقدم على المظنون.

٢ - أن الله ﷿ قال:

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (٣) فالله ﷾ فى هذه الآية أشار بأن السنة جاءت مبينة للقرآن، ومن ثم فهى تالية لما جاءت بيانا له وهو القرآن.

٣ - قال تعالى:

وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ* لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤)