دراسات أصولية في القرآن الكريم
أحاديث يفهم منها أنها ليست آية من الفاتحة ولا من أوائل السور ومن هذه الأحاديث:
ما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين (١).
وعن أنس رضى الله عنه قال: صليت خلف النبى ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين (٢).
ورواه مسلم بلفظ: «لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول قراءة ولا فى آخرها» (٣). هذا هو ما استدل به الإمام ﵀ على عدم اعتبار البسملة آية من أوائل السور، واحتمل عنده أن تكون كتابتها فى أوائل السور امتثالا للأمر بطلبها والبدء بها فى أوائل الأمور، وهى وإن تواتر كتبها فى أوائل السور فلم يتواتر كونها قرآنا فيها (٤).
واستدل الإمامان ابن المبارك والشافعى على قرآنية البسملة بما يلى:
أولا: عن أنس رضى الله عنه قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة (٥) ثم رفع رأسه متبسما فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت علىّ آنفا (٦) سورة فقرأ:
بسم الله الرّحمن الرّحيم إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ* إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٧)