المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسُوا هَا هُنَا» , وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ, فَأُنْزِلَتْ فِي نَخْلٍ فِي بني (١) أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ, وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا, فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «هَبِي نَفْسَكِ لِي» , قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ, قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ, فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ, فَقَالَ: «قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ» , ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا».
زَادَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: فَقَالَ: «قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي» , فَقَالَوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا, قَالَوا: هَذَا رَسُولُ الله ﷺ جَاءَ لِيَخْطُبَكِ, قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الشُّرْبِ مِنْ قَدَحِ النَّبِيِّ ﷺ لما فيه من ذكر القدح هنالك (٥٦٣٧).
بَاب مَنْ أَجَازَ طَلَاقَ الثَّلَاثِ
لِقَوْلِ الله ﷿ ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ , وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ: لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ, وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَرِثُهُ, وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الْآخَرُ, فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ.
[١٢٥٣]- (٥٨٢٥) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, نَا أَيُّوبُ, عَنْ عِكْرِمَةَ, أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ.
[١٢٥٤]- و (٥٢٦١) نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, نَا يَحْيَى, عَنْ عُبَيْدِ الله, عن الْقَاسِمِ.