Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب من أجاز طلاق الثلاث

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ٤٣١

و (٥٢٦٥) نَا مُحَمَّدٌ (١) , نَا أَبُومُعَاوِيَةَ, نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ.

خ، و (٥٧٩٢) نَا أَبُوالْيَمَانِ, أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ هِيَ مَدَارُهُ - قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ رَسُولَ الله ﷺ وَأَنَا جَالِسَةٌ وَعِنْدَهُ أَبُوبَكْرٍ.

زَادَ عِكْرِمَةُ: وَشَكَتْ إِلَيْهَا, وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا, فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا, قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ, لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي, فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ, وَإِنَّهُ وَالله مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ الله إِلَا مِثْلُ (هَذِهِ) (٢) الْهُدْبَةِ, وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا.

زَادَ هِشَامٌ (٣): فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَا هَنَةً وَاحِدَةً لَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ, قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ, أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ, فَلَا وَالله مَا يَزِيدُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ.

قَالَ عِكْرِمَةُ: وَسَمِعَ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ, فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا, فَقَالَ: كَذَبَتْ وَالله يَا رَسُولَ الله, إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ, وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ».