المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
وَقَالَ سَهْلٌ: قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَهَبُ لَكَ نَفْسِي, فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.
بَاب إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ
لِقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ.
[١٢٠٧]- (٥١٣٣) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامٍ، وَ (٣٨٩٤) نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ, نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ, فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ, فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ, فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي, فَوَفَى جُمَيْمَةً, فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي, فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ مِنِّي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ, وَإِنِّي لأَنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي, ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي, ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ, فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ, فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ, فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي, فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَا رَسُولُ الله ﷺ ضُحًى, فَأَسْلَمْتنَنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ, وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.
وَخَرّجَهُ فِي: باب تَزويج الأَب ابْنَتَهُ (٥١٣٤) , وفِي بَابِ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ ﵂ (٣٨٩٤)، وفِي بَابِ الدّعاء لِلنّساءِ الّلائِي يُهدينَ العَروسَ وَلِلعَروسِ (٥١٥٦) , وفِي بَابِ مَن بَنى بِامرأةٍ وَهِي بِنتُ تِسع سِنينَ (٥١٥٨)، وفِي بَابِ البِناء بِالنَّهِارِ بِغير مَرْكب وَلا نِيرَان (٥١٦٠).