المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
قَالَ حَمَّادٌ: «يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ, فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ, وَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ, فَإِذَا أَنْتِ هِيَ, فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنَامِ (٧٠١١) , وباب ثياب الحرير في المنام (٧٠١٢) , وبَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ (٣٨٩٥).
بَاب مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَا بِوَلِيٍّ
لِقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ يَدْخُلُ فِيهِ الثَّيِّبُ, وَقَالَ ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ وَقَالَ ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾.
[١٢٠٦]- (٥١٢٧) خ نا (١) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ يُونُسَ, وَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, نَا عَنْبَسَةُ, نَا يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ؛ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ, يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا, وَنِكَاحٌ آخَرُ؛ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ, وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ, فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ, وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ, فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ, وَنِكَاحٌ آخَرُ؛ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ, فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا,