المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ, فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ, فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَا أَعْطَاهُ, إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَعْطِنِي, فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا, فَقَالَ لَهُ: «خُذْ» , فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ, قَالَ: «لَا» , قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ, قَالَ: «لَا» فَنَثَرَ مِنْهُ, ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ, قَالَ: «لَا» , قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ, قَالَ: «لَا» فَنَثَرَ مِنْهُ, ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ, ثُمَّ انْطَلَقَ, فَمَا زَالَ رَسُولُ الله ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا, عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ, فَمَا قَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ (٤٢١).
بَاب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ
[١١٥٥]- (٣١٦٦, ٦٩١٤) خ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, نَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو, هو الفقمي نَا مُجَاهِدٌ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ, وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا».
وَخَرّجَهُ فِي: الحدود باب إثم من قتل ذميا بغير جرم (٦٩١٤) (١).