Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ٢٠ - كتاب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ٣٦٩

وَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: فَنَدَبَنَا عُمَرُ, وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ, حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ خَرَجَ عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا, فَقَامَ تَرْجُمَانٌ لهُ فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ, فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ, فقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ, كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ, وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ, نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنْ الْجُوعِ, وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ, وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ, فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا, نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ, فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا ورَسُولُ رَبِّنَا أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا الله وَحْدَهُ, أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ, وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ, وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ.

[١١٥٣]- (٣١٦٠) فَقَالَ النُّعْمَانُ: رُبَّمَا أَشْهَدَكَ الله مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُحْزِنْكَ (١) , وَلَكِنِّي شَهِدْتُ الْقِتَالَ مَعَ النبي ﷺ وَكَثِيرًا كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الأَرْوَاحُ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ.

وَخَرّجَهُ فِي: باب قوله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية مختصرًا (٧٥٣٠).

[١١٥٤]- (٤٢١) خ: وَقَالَ (٢)

إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ, عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ, فَقَالَ: «انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ» , فَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ,