المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
الْحَضْرَمِيِّ, فَقَدِمَ أَبُوعُبَيْدَةَ (بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ, فَسَمِعْتُ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أبِي عُبَيْدَةَ) (١) , فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ, فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْفَجْرَ انْصَرَفَ, فَتَعَرَّضُوا لَهُ, فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ رَآهُمْ, وَقَالَ: «أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ» , قَالَوا: أَجَلْ, يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ, فَوَالله لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ, وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ, فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا, وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ».
وَخَرّجَهُ فِي: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٦٤٢٥) , وفِي بَابِ معناه من شهد بدرًا (٤٠١٥).
[١١٥٢]- (٣١٥٩) خ نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ, نَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ, نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الله الثَّقَفِيُّ, نَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله الْمُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ, عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ, فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ, فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ, قَالَ: نَعَمْ, مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنْ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ, فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ, فَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتْ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ, وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتْ الرِّجْلَانِ وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ, فَالرَّأْسُ كِسْرَى, وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ, وَالْجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ, فَمُرْ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى.