المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
قَالَ أَبُوالأَحْوَصِ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَدْ ارْتَفَعَ, فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ, فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ, فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَلَمْ أَبْرَحْ.
قَالَ ابنُ رُفَيْعٍ: ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: «وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى» , قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى, قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله, جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ, مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا, قَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ, قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ, وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ».
زَادَ الدُّئَلِيُّ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أبِي ذَرٍّ» , وَكَانَ أَبُوذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أبِي ذَرٍّ (١).
وَخَرَّجَهُ في: باب ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا (٦٤٤٤) , وفِي بَابِ من أجاب بلبيك وسعديك (٦٢٦٨) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ مُختصَرًا (٣٢٢٢) , وفي تمني الخير مُختصَرًا (٧٢٢٨) (٢) , وفِي بَابِ أداء الدين وقول الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢٣٨٨) , وفِي بَابِ المكثرون هم الأقلون (٦٤٤٣) , وباب الثياب البيض (٥٨٢٧) , وفي كلام الرب ﷿ مع جبريل والملائكة (٧٤٨٧) , وفِي بَابِ إذا قَالَ والله لا أتكلم اليوم فصلى وقرأ (٦٦٨٣) (٣)،