Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب ما أدي زكاته فليس بكنز

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ٢٢٧

الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ, وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ, قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا».

قَالَ حَفْصٌ: «تَأْتِي عَلَيهِ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ».

قَالَ الأحْنَفُ: «أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلَا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ».

وقَالَ أَبُوشِهَابٍ: «يَمْكُثُ عِنْدِي فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَا دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ».

قَالَ ابْنُ رُفَيْعٍ: عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ, قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ, قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ, فَالْتَفَتَ فَرَآنِي, فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُوذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» (١) , زَادَ حَفْصٌ فيه: قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «الأَكْثَرُونَ هُمْ الأَقَلُّونَ».

زَادَ ابْنُ رُفَيعٍ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ, إِلَا مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا».

زَادَ أَبُوشِهَابٍ: «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ».

قَالَ ابْنُ رُفَيعٍ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً, فَقَالَ: «اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ» , فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ.

وقَالَ أَبُوالأَحْوَصِ فِيهِ: قَالَ لِي: «مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» , ثُمَّ انْطَلَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَارَى.

قَالَ ابنُ رُفَيعٍ: فِي الْحَرَّةِ, حَتَّى لَا أَرَاهُ, فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ.