المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ - يَعْنِي شِدْقَيْهِ (١) - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا مَالُكَ».
زَادَ هَمَّامٌ: «يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ»، قَالَ: وَالله لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ.
قَالَ أَبُوصَالِحٍ: ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الْآيَةَ.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير آل عمران لهذه الآية (٤٥٦٥) , وفِي كِتَابِ تَرْكِ الحيل باب في الزكاة (٦٩٥٧) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ الآية (٤٦٥٩).
بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ
(٢)
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ».
[٩٢٩]- (١٤٠٤) خ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ: نا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ الله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ, إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ, فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا الله طُهْرًا لِلأَمْوَالِ.