المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ, قَالَ حَيْوَةُ: بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ وَإِنِّي لَانْظُرُ إِلَيْهِ في مَقَامِي هَذَا».
وقَالَ اللَّيْثُ: «وَإِنِّي وَالله لَانْظُرُ إِلَيهِ الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَالله مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا».
وقَالَ حَيْوَةُ: «وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا فيهَا»، قَالَ: فَكَانَ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.
وَخَرَّجَهُ في: باب غزوة أحد (٤٠٤٢, ٤٠٨٥) , وباب الحوض (٦٥٩٠) , وباب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (٦٤٢٦) , وباب علامات النبوة (٣٥٩٦).
بَاب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ
وَقَالَ الْحَسَنُ وَشُرَيْحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا - يَعْنِي أَبَوَيْهِ - فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ, وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ, وَقَالَ: الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى.
[٦١٤]- (٦١٧٣) خ نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رسول الله