Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ٣٧

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ من أصحابه قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الغلمان عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يومئذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رسول الله ﷺ ظهره بِيَدِهِ قَالَ: «أتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله» , فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ, ثم قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله, فَرَفَصَهُ النبي ﷺ, وقَالَ يُونُسُ: فَرَفَضَهُ, قَالَ شُعَيْبٌ: ثمَّ قَالَ: «آمَنْتُ بِالله وَرُسُلِهِ»، ثم قَالَ لَابن صياد: «مَاذَا تَرَى؟»، قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ, قَالَ رسول الله ﷺ: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ»، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا»، قَالَ: هُوَ الدُّخُّ, قَالَ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ»، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله أتأذن لي فيه أَضْرِبْ عُنُقَهُ, قَالَ رسول الله ﷺ: «إِنْ يَكُنْ أَيْ هو لا تُسَلَّط عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هو فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ».

قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ, حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ طَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ رَمْزَةٌ, فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ, فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يا صَافِ, وَهُوَ اسْمُهُ, هَذَا مُحَمَّدٌ فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ, وقَالَ يُونُسُ: فَثَابَ، وقَالَ مَعْمَرٌ: فَثَارَ, قَالَ شُعَيْبٌ: فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ».