المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
تَعُدُّهَا واحدةً فَاكِهَةً, كَقَوْلِهِ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ, وَمِثْلُهُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١) ثُمَّ قَالَ ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ وَقَدْ ذَكَرَهُمْ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ , وَقَالَ غَيْرُهُ (٢) قَالَ الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾ نِعَمَتِهِ, وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾ يَعْنِي الْجِنَّ وَالانْسَ, وَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يَغْفِرُ ذَنْبًا, وَيَكْشِفُ كَرْبًا, وَيَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ, ﴿سَنَفْرُغُ﴾ سَنُحَاسِبُكُمْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ, وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ, يُقَالَ لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ, لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ, صَلْصَالٌ طِينٌ.
بَاب ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَوْرَاءُ: السَّوْدَاءُ الْحَدَقِ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَقْصُورَاتٌ مَحْبُوسَاتٌ, قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ, قَاصِرَاتٌ لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.
[٢٦٢٨]- (٤٨٧٩) خ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ, نا أَبُوعِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ, عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله, بْنِ قَيْسٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الاخَرِينَ, يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُونَ».