المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
بَاب غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَهِيَ الْأَحْزَابُ
[٢٣٩٩] (٤١٠٢) خ نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, نا أَبُوعَاصِمٍ, أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ, أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا.
[٢٤٠٠] خ وَ (٤١٠١) نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى, نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرًا فَقَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كَبِدَةٌ (١) شَدِيدَةٌ فَجَاءُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَوا: هَذِهِ كَبِدَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: «أَنَا نَازِلٌ» , ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا مَا فِي ذَلِكَ صَبْرٌ.
وقَالَ ابْنُ مِينَاءَ: خَمَصًا شَدِيدًا.
فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ.
زَادَ ابْنُ أَيْمَنَ: الشَّعِيرَ, قَالَ ابْن مِينَاءَ: فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ الله ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ