المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا» , والسُّورُ بِالْفَارِسِيَّةِ الْوَلِيمَةُ, «فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ».
قَالَ ابنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ: فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ, جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: «ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا».
قَالَ ابن مِينَاءَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ» , فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ، حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا»، وَهُمْ أَلْفٌ, فَأُقْسِمُ بِالله لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.
زَادَ ابْنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: «كُلْ هَذَا وَأَهْدِ فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (٣٠٧١).
[٢٤٠١] (٤١٠٣) خ ونا عُثْمَانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ, نا عَبْدَةُ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾ قَالَتْ: كَانَ (ذَلِكَ) يَوْمَ الْخَنْدَقِ.