دروس الشيخ حمد الحمد
Printed page ٣٢/ ٩
النوع الثالث النذر المباح
قال: [الثالث: نذر مباح] هذا النوع الثالث، [لله عليّ أن ألبس ثوبي أو أركب دابتي، فيخيّر أيضاً] أي: بين فعله وكفارة يمين.
ومن النذر المباح: لله عليّ أن أقف في الشمس، لله عليّ أن أرقى الشجرة فهذا مباح، فإن شئت أن تفعله فعلت، وإن لم تفعله فكفّر كفارة يمين.
وقد جاء في البخاري أن النبي ﵊ قال لـ أبي إسرائيل وكان قائماً في الشمس والنبي ﷺ يخطب، فقيل له: (هذا أبو إسرائيل؛ نذر أن لا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم الدهر، فقال النبي ﵊: مروه فليستظل وليتكلم وليصم)، وهذا فيه أنه لا يجب عليه أن يوفي بهذا النذر؛ لأنه مباح، لكن تجب عليه كفارة يمين كما سيأتي في نذر المعصية، فإن نذر المعصية فيه كفارة يمين فأولى من ذلك النذر المباح.
إذاً إن نذر نذراً مباحاً فإنه يخيّر بين الفعل وكفارة اليمين.