Skip to content

دروس الشيخ حمد الحمد دليل الطالب_كتاب الإيلاء من يصح ظهاره

دروس الشيخ حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٩/ ١١

من يصح ظهاره

ثم قال ﵀: [فصل؛ ويصح الظهار من كل من يصح طلاقه]، كل زوج يصح طلاقه فإن ظهاره يصح، وعلى ذلك فالمميز يصح طلاقه، ويصح ظهاره.

وقال الموفق ابن قدامة ﵀: بل لا يصح ظهار المميز.

لو أن ابن ثمان سنين زوجه أبوه فظاهر وقال: أنت علي كظهر أمي، فالمشهور في المذهب أن هذا ظهار، وإن لم تكن عليه كفارة.

والقول الثاني وهو الراجح وهو اختيار الموفق أنه لا ظهار على الصبي المميز، وذلك لأن الله قال في كتابه الكريم: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة:٢] والمميز لا يصدق عليه ذلك، لأنه لم يجر عليه قلم التكليف.

ولأن الظهار يمين واليمين لا تقع من غير المكلف.

قال: [منجزاً].

لو قال: أنت علي كظهر أمي، فهذا ظهار منجز.

قال: [أو معلقاً]، كأن قال: يا فلانة إن خرجت من الدار فأنت علي كظهر أمي.

[أو محلوفاً به]، كأن قال: يا فلانة إن ذهبت إلى السوق فأنت علي كظهر أمي، فهذا محلوف به لأنه يريد منعها.

إذاً الظهار كالطلاق، فكما أن الطلاق يقع منجزاً ومعلقاً ومحلوفاً به، فالظهار كذلك يقع منجزاً ومعلقاً ومحلوفاً به.