Skip to content

دروس الشيخ حمد الحمد دليل الطالب_كتاب الأيمان [٢] حكم من نذر أمرا مفضولا فأتى بأفضل منه

دروس الشيخ حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٣٢/ ١٦

حكم من نذر أمراً مفضولاً فأتى بأفضل منه

قال: [ولمن نذر صلاة جالساً أن يصليها قائماً].

لأن القيام في الصلاة هو الأصل.

وهذا في كل نذر لمفضول فله أن يفعل الفاضل، ولذا جاء في أبي داود: (أن رجلاً قال للنبي ﵊: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك أن أُصلي ببيت المقدس، فقال له النبي ﷺ: صلها هنا، فسأله؟ فقال: صلها هنا، فسأله؟ فقال: شأنك إذاً).

فإذا نذر أن يجلس -مثلاً- عشرة أيام في المدينة فجلسها في مكة فهو أفضل، ويكفيه ذلك.

إذا نذر أن يعتكف في هذا المسجد فاعتكف في المسجد الجامع الذي هو أكثر مصلين، فهذا أفضل.

إذا نذر أن يصوم الدهر كله فصام يوماً وأفطر يوماً، فهذا أفضل وهو يكفيه.

إذاً من نذر أن يفعل مفضولاً ففعل ما هو أفضل منه أجزأ ذلك وإن كان أسهل عليه، لأن النبي ﷺ قال له: (صل هاهنا في مكة) وهذا أسهل من الصلاة ببيت المقدس والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.