Skip to content

دروس الشيخ حمد الحمد الطلاق المكروه والمحرم

دروس الشيخ حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٤/ ٥

الطلاق المكروه والمحرم

قال: [ويكره من غير حاجة]، إذا لم يكن هناك حاجة للطلاق، بأن لم يكن له مبرر، فإنه يكره، وهذا هو قول الجمهور، لما روى أبو داود في سننه أن النبي ﵊ قال: (أبغض الحلال عند الله الطلاق)، وهذا الحديث اختلف في وصله وإرساله، والصواب أنه مرسل كما رجح ذلك أبو حاتم والدارقطني والبيهقي.

وعند البزار: (لا تطلق المرأة إلا من ريبة، فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات)، لكن الحديث إسناده ضعيف أيضاً.

ولأن الطلاق تفوت به المصالح.

وقال الأحناف وهو رواية عن الإمام أحمد: بل يحرم الطلاق بلا حاجة، وهذا أصح.

وذلك لأن طلاق المرأة أشد من إتلاف المال، وإتلاف المال بلا فائدة حرام، وقد نهى النبي ﷺ عن إضاعته، فإذا كان إتلاف المال حرام عبثاً بلا حاجة، فأولى من ذلك طلاق المرأة لأن فيه إزالة ملكه لبضعها، ويترتب على ذلك تفويت مصالح شرعية كثيرة فهو أولى من إتلاف المال بالتحريم.

قال: [ويحرم في الحيض ونحوه] كما سيأتي.