Skip to content

دروس الشيخ حمد الحمد حكم التعزير بأخذ المال

دروس الشيخ حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢٥/ ١٩

حكم التعزير بأخذ المال

قال: [وأخذ ماله]، فإذا أتى بمعصية لا يؤخذ شيء من ماله تعزيراً، يعني: لا يغرم غرامة مالية تؤخذ من ماله من باب التعزير، هذا هو المذهب وهو قول الجمهور: أن المال لا يؤخذ في التعزير، واختار شيخ الإسلام وتلميذه ابن قيم الجوزية: أنه يجوز إتلاف المال وأخذه في باب التعزير.

قال شيخ الإسلام: وهذا جارٍ على أصول أحمد، ولهذا أدلة كثيرة، فمنها: أن النبي ﵊ أمر بتحريق متاع الغال وهذا في الصحيح، ومنها: أن النبي ﷺ أمر أن يحرق الثوبين المعصفرين، وهذا في صحيح مسلم، وأمر ﵊ أن يهراق الخمر، وأن تكسر آنيته، مع أنها يمكن أن تغسل، وهذه مال، والحديث في الترمذي.

وقال النبي ﵊ كما في مسند أحمد: (فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا) قال ذلك فيمن منع الزكاة، فأخذ شطر المال هو من باب التعزير؛ لأنه منع الزكاة، وثبت عن عمر كما في ابن أبي شيبة: أنه أحرق بيت شارب خمر.

إذاً: هذه كلها آثار تدل على ذلك، وهذا هو الراجح، وهذا جارٍ على أصول أحمد كما قال هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، ويكون هذا بالعدل لا بالإضرار، ويكون المقصود من ذلك سياسة الناس بالشرع، ولا يكون المقصود من ذلك أخذ مكوس عليهم ويكون ذلك ظلماً لهم، وإنما هذا يكون بناءً على المصلحة.