Skip to content

دروس الشيخ حمد الحمد حكم التأجيل في القرض

دروس الشيخ حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢/ ٤

حكم التأجيل في القرض

قال: [ويثبت له البدل حالاً]، يعني: ولو أجله.

إذاً القرض لا يتأجل بتأجيله، اقترضت من رجل عشرة آلاف ريال إلى رمضان من السنة القادمة، وبعد أسبوع قال: أعطني حقي أو بعد شهر قال: أعطني حقي، فإن له ذلك لا يتأجل بتأجيله.

والقول الثاني في المسألة وهو الراجح وهو مذهب مالك واختيار ابن القيم الجوزية وشيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً أنه يتأجل بتأجيله، لأن الله جل وعلا يقول: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١] والنبي ﵊ يقول: (المسلمون على شروطهم).

فالصحيح أنه يتأجل بتأجيله، فإذا وضعت له سنة ليأتيك بحقك فليس لك أن تطالبه قبل ذلك، كأن تطالبه بعد شهر أو شهرين، بل حتى تمضي السنة، لأنك شرطت ذلك على نفسك، والنبي ﵊ يقول: (المسلمون على شروطهم).

هذا في القرض لكن البيع يتأجل قطعاً، اشتريت سيارة بثلاثين ألفاً إلى سنة، فهذا بيع وليس له أن يطالبك قبل حلول الأجل لأنه تاجر باعها لك بزيادة في ثمنها، أما المقرض فهو محسن، أعطاك المائة بمائة ولم يستفد منك شيئاً؛ لكن الصحيح كما تقدم أن القرض كذلك يتأجل بتأجيله.