التعليق على الدرة المضيئة في السيرة النبوية للمقدسي
غزوة بدر الكبرى
من الفوائد العلمية: أن غزوة بدر إذا أطلقت يراد بها: بدر الكبرى، وإلا فبدر على التحقيق ثلاث: بدر الصغرى وبدر الكبرى وبدر الموعد.
فأما بدر الصغرى فقد كانت على رأس ثلاثة عشر شهراً من الهجرة، جاء رجل يقال له: كرز بن جابر الفهري فأغار على سرح المدينة فتبعه النبي ﷺ إلى واد يقال له: وادي سفوان، وهو قريب من بدر.
فهذه عند بعض أهل السير تسمى بدر الصغرى.
أما بدر الكبرى فغنية عن التعريف، وهي الموقعة المشهورة التي وقعت عند ماء بدر في شهر رمضان، والتي أسماها الله جل وعلا بيوم الفرقان.
أما بدر الموعد وهي غير المشهورة، فهذه ذكرها ابن إسحاق فقال: إن النبي ﷺ واعده أبو سفيان يوم أحد بحرب في العام القادم، فخرج النبي ﷺ إلى بدر في العام القابل إتماماً للموعد، ولكن أبا سفيان خرج وفي بعض الطريق رجع محتجاً بأن ذلك العام عام جدب، فلم يقع فيها قتال، لكن نحن نذكرها من باب السرد التاريخي، فيتحرر من هذا: أن بدراً تطلق على ثلاث غزوات: بدر الصغرى وبدر الكبرى وبدر الموعد.