Skip to content

التعليق على الدرة المضيئة في السيرة النبوية للمقدسي [فصل في أسمائه ﷺ] خبر بحيرا الراهب

التعليق على الدرة المضيئة في السيرة النبوية للمقدسي

صالح المغامسي

Printed page ٤/ ٥

خبر بحيرا الراهب

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فلما بلغ اثنتي عشرة سنة خرج مع عمه أبي طالب إلى الشام، حتى بلغ بصرى فرآه بحيرا الراهب فعرفه بصفته، فجاء وأخذ بيده وقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه رحمة للعالمين.

فقيل له: وما علمك بذلك؟ قال: إنكم حين أقبلتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجداً، ولا يسجدون إلا لنبي، وإنا نجده في كتبنا، وسأل أبا طالب فرده خوفاً عليه من اليهود].

هذه رحلة النبي ﷺ الأولى إلى الشام، وفيها خبر بحيرا الراهب وقوله: لم يبق حجر ولا شجر إلا سجد له، غير ثابتة، وإن ثبتت فيكون تخريجها على أن المقصود بالسجود هنا سجود تحية لا سجود عبادة؛ لأن الله لا يأذن لأحد شرعاً أن يسجد لغيره ﵎، فسجود الملائكة لآدم وسجود أخوة يوسف ليوسف كله كان سجود تحية ولم يكن سجود عبادة.

والمقصود: أنه ﷺ كان معروفاً في التوراة، وهذا الراهب اطلع على ما في التوراة، فعرف فيه من الدلائل ما يدل على أنه ﷺ سيكون خاتم الأنبياء.