Skip to content

شرح الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٧/ ٤

حكم التميمة

التميمة من أفعال الجاهلية، وهي شرك، والدليل على ذلك قول النبي ﷺ: (من تعلق تميمة فقد أشرك).

وأيضاً: قال ﷺ: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) فالحديث الأول متكلم في إسناده، والحديث الثاني صحيح.

وأيضاً: حديث عمران بن حصين كما في مسند أحمد وغيره أن النبي ﷺ رأى رجلاً عليه حلقة من صفر في يديه، فقال: (ما هذه؟ قال: من الواهنة).

أي: أنني أستشفي بها، (فقال: انزعها؛ فإنها لا تزيدك إلا وهناً، وقال: لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً).

و (أبداً) تدل على التأبيد، ويدل على أنها شرك أكبر ليس شركاً أصغر.

وأيضاً: قول النبي ﷺ في حديث رويفع: (يا رويفع! ستطول بك الحياة)، والشاهد من الحديث أنه قال له: (فمن تقلد وتراً فأنبئه -قال: أو أبلغه- أني منه بريء) فقد تبرأ النبي ﷺ منه، ولا يتبرأ النبي ﷺ إلا من صاحب الشرك الأصغر أو الشرك الأكبر.

وأيضاً قوله ﷺ: (فمن تعلق ودعة فلا أودع الله له، أو فلا ودع الله له)، أي: ما ودعه الله جل وعلا وما جعله في سرور (ومن تعلق تميمة فلا أتم الله له) أي: من تعلق هذه التميمة لا أتم الله له خيراً لا دنيا ولا آخرة.

فهذه الأدلة كلها تبين لنا حكم التمائم، وأن التميمة لا تجوز، وأنها من الشرك بمكان، لقول النبي ﷺ: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك).

فسماها شركاً ونحن سنسميها كما سماها النبي ﷺ.