شرح الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد
Printed page ٦/ ٩
حكم التبرك بقبر النبي ﷺ
إن التبرك بقبر النبي ﷺ مسألة من المسائل المشكلة على العلماء وطلبة العلم؛ لأن كثيراً من كتب الفقه عند الحنابلة والشافعية تعج بهذا الكلام، لكن الحمد لله أن القاضي حسين وإمام الحرمين أنكروا ذلك إنكاراً شديداً، فالذين يرون جواز ذلك يقولون: إن القبر يُعتبر أثراً من آثار النبي ﷺ، وأثر النبي ﷺ موجود فيه، فلهذا يجوز التبرك بقبره ﷺ.
نرد عليهم ونقول: هل كان القبر ثوباً لبسه النبي ﷺ قبل أن يموت؟
الجواب
لا، هل كان القبر شراباً يشربه النبي ﷺ قبل أن يموت؟ الجواب: لا، هل مج النبي ﷺ في قبره وبقي الماء على فوهة القبر حتى نتبرك به؟ الجواب: لا.
إذاً: القبر ليس أثراً من آثار النبي ﷺ حتى نتبرك به، فلا يجوز بحال من الأحوال التبرك بقبر النبي ﷺ، بل هذا من الشرك بمكان.