Skip to content

موقف الجمهوريين من السنة النبوية الفصل الأول: زعم الجمهوريين بأن السنة هي ما هم عليها اليوم:

موقف الجمهوريين من السنة النبوية

شوقي بشير

Printed page ٩

نعم هناك من قوله قول يلحق بالسنة وذلك القول الذي يَنِمُّ عن حال قلبه ...

السُنَّةُ هي عمل النبي في خاصة نفسه والشريعة هي تنزل من مستوى عمله في خاصة نفسه إلى مستوى أمته، ليعلمهم فيما يطيقون وليكلفهم فيما يستطيعون، فالسنة هي نبوته والشريعة هي رسالته، وإنما في مضمار رسالته هذه قال: «نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ» (١) فقول النَّبِيِّ ﷺ ليس بِسُنَّةٍ عند الجمهوريين إلا إذا كان يتحدث عن حال قلبه، فقوله هو شريعته المحمدية التي قال بها كَمُشَرِّعٍ لأمة الأصحاب، فالصحابي يُصَدِّقُهُ في هذه المسألة كما يُصَدِّقُ غيره من المُسْتَيْقِنِينَ، ويتبعه فيما يقول عن ربه وما يبلغ من أوامره ونواهيه (٢). ويستدل الجمهوريون في هذه المسألة بقول نسبوه إلى النَّبِيِّ ﷺ «حَالِي حَقِيقَةٌ وَعَمَلِي طَرِيقَةٌ وَقَوْلِي شَرِيعَةٌ» (٣).

قال محمود محمد طه: «وأما قوله فمنه ما هو شريعة ومنه ما هو سُنَّةٌ ... فالقول المراد به إلى تعليم الأُمَّةِ وتنظيمها والتشريع لها فهو شريعة، مثال ذلك