Skip to content

موقف الجمهوريين من السنة النبوية الفصل الثاني: اعتماد الجمهوريين على الأحاديث الموضوعة: [المثال الخامس: «ما وسعني أرضي ولا سمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن»]:

موقف الجمهوريين من السنة النبوية

شوقي بشير

Printed page ٢٢

مغروس في كل قلب ويمكن لأي إنسان أن يسعى في تحصيله وقد يحصله إذا عمل بما علم، وهذا القول - «مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمْ وَرَّثَهُ اللهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ» - هو حديث موضوع أورده الشيخ الألباني في " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " تحت رقم [٤٢٢] وقد أخرجه أبو نعيم ثم قال: «ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين عن عيسى ابن مريم ﵇ فوهم بعض الرواة أنه من ذكره عن النَّبِيِّ ﷺ».

[المثال الرابع: «كُنْتُ كَنْزًا لاَ أَعْرِفُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْرِفَ فَخَلَقْتُ خَلْقًا فَعَرَّفْتُهُمْ بِي، فَعَرَفُونِي»]:

حديث موضوع:

«كُنْتُ كَنْزًا لاَ أَعْرِفُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْرِفَ فَخَلَقْتُ خَلْقًا فَعَرَّفْتُهُمْ بِي، فَعَرَفُونِي».

يستدل الجمهوريون بهذا القول دائمًا في حديثهم عن عقيدتهم القائلة بتجسد الذات الإلهية، وتنزلها في مراتب الوجود، بل هو عمدة مذهبهم في هذه المسألة، وهذا القول، ليس من كلام النَّبِيِّ ﷺ، ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية أنه موضوع وتبعه الزركشي والعسقلاني (١).

[المثال الخامس: «مَا وَسِعَنِي أَرْضِي وَلاَ سَمَائِي، وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ»]:

حديث لا أصل له:

«مَا وَسِعَنِي أَرْضِي وَلاَ سَمَائِي، وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ».

يعتمد الجمهوريون على هذا القول في عقيدتهم القائلة بأن القلب بيت الرب، وأن جسد الإنسان الكامل كله قلب ولذلك