Skip to content

موقف الجمهوريين من السنة النبوية الفصل السابع: جعل الجمهوريين للأحاديث معنيين: معنى قريبا ومعنى بعيدا: المثال الأول: «صلوا كما رأيتموني أصلي»:

موقف الجمهوريين من السنة النبوية

شوقي بشير

Printed page ٤٦

العبارة «قَلِّدُونِي في صلاتي بإتقان وبتجويد حتى يفضي بكم تقليدي إلى أن تكونوا أصلاء مثلي أو كأنه قال: قلدوني بإتقان وبتجويد وبوعي تام إلى أن تبلغوا أن تقلدوني في أصالتي، غير أنه ليس في الأصالة تقليد» (١).

وقد أخطأ الجمهوريون في هذه المسألة التي حاولوا أن تكون سَنَدًا لهم في الدعوة إلى الأصالة - ترك التقليد - أو ترك الصلاة الشرعية.

وهذا الحديث الذي تحدث عنه الجمهوريون له معنى واحدًا، وفيه تنصيص على أن فعل الرَّسُولِ ﷺ مُبَيِّنٌ لأصحابه، فالبيان هو عبارة عن إظهار المراد، والمراد من هذا الحديث واضح وبين، وهو أن نصلي بالكيفية التي وضحها لنا الرَّسُولُ ﷺ.

وإظهار المراد قد يكون بالفعل أبلغ منه بالقول (٢)، ولهذا السبب نرى أن محمودًا قد أخطأ في جعله للمتقن للصلاة الحركية وغير المدرك للمعنيين الذين تحدث عنهما من الذين هم عن صلاتهم ساهون، ومن الذين لا صلاة لهم، فالآيات التي استدل بها محمود لتأكيد مذهبه في هذه المسألة لها معنى يختلف عن المعنى الذي يتحدث عنه.