Skip to content

موقف الجمهوريين من السنة النبوية الفصل الأول: زعم الجمهوريين بأن السنة هي ما هم عليها اليوم:

موقف الجمهوريين من السنة النبوية

شوقي بشير

Printed page ١١

وَ «مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ» (١).

وَالسُنَّةُ النَّبَوِيَّةُ التي يتبعها الجمهوريون يتبعونها في مرحلة التقليد، وبعدها يتمتعون بحريتهم الفردية المطلقة فليس في مرحلة الأصالة تقليد وإنما هو تأس (٢).

وقد أخطأ الجمهوريون في زعمهم أن السُنَّةَ هي ما يتبعونه، فما يتبعونه ليس هو السُنَّةُ وإنما يتبعون ما شرعه لهم زعيمهم محمود محمد طه، الذي أمرهم بالتأسي بِالرَّسُولِ ﷺ واتخاذه قدوة فيما هو من خصائصه، بينما منعهم من اتباع السُنَّةِ الحقيقية بِحُجَّةِ أن السُنَّةَ الحقيقية ليست سُنَّةً، كما أخطأ الجمهوريون في فصلهم بين الشريعة وَالسُنَّةِ وزعمهم أن قول النَّبِيِّ ﷺ شريعة وأنه مُخَالِفٌ لِلْسُنَّةِ، وأن إقراره شريعة مُخَالِفٌ لِلْسُنَّةِ، فَالسُنَّةُ لغة هي الطريقة المتبعة.

وشرعًا هي ما شرعه الرَّسُولُ ﷺ بإذن الله تعالى لأُمَّتِهِ من طرق وسبل الخير، وما انتدبها من الآداب والفضائل لتكمل وتسعد.

«فإذا كان ما سَنَّهُ النَّبِيُّ قد أمر بالقيام به والتزامه فذلك من السُّنَنِ الواجبة التي لا يسع المسلم تركها، وإلا فهي من السُّنَنِ