Skip to content

التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول الأخبار أنواع فعله ﷺ:

التمهيد - شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٧٩

صلى الله عليه وسلم - في الصلاة مسنونة غير واجبة ".

وكذلك صفة أداء المناسك من طوافِ القدوم، والرمل، والاضطباع، وركعتي الطواف، والصلاة داخل الكعبة، والشرب من ماء زمزم، والسعي مع الهرولة، إلى غير ذلك.

فما يقوله جمهور الأصوليين، من أن الفعل الواقع بيانا لواجب فهو واجب، مشكل؛ لأنه يقتضي أن جميع ما فعله ﷺ في الصلاة التي صلاها بيانا هو واجب، وكذلك جميع أفعاله في أخذ الزكاة، وفي الحج، وغير ذلك مما فعله بياناً. وهذا ما لا يقول به من الفقهاء أحد.

وقد أجاب به أبو شامة: سلمنا أن الحديث يدل على أن صلاته ﷺ بيان، لكنها بيان للصلاة المطلوبة من المسلمين، بواجباتها وسننها وما يجوز فيها، فلماذا يحمل فعله ﷺ على أنه للوجوب خاصة؟.

بل الناتج من كون صلاته بياناً أن يكون كله فعل فعله ﷺ في الصلاة دائراً بين هذه الأنواع الثلاثة، والعمدة في تمييز بعضها عن بعض إما القول، وإما الإجماع، وإما القرائن الأخرى، ولا يصلح الفعل وحده دليلاً).

التقرير:

قال الشيخ: (وأما تقريره ﷺ على الشيء فهو دليل على جوازه على الوجه الذي أقره قولاً كان أم فعلاً. فأما ما وقع ولم يعلم به فإنه لا ينسب إليه ولكنه حجة لإقرار الله له).

تعريف الإقرار (١):

هو كف (٢) النبي- ﷺ عن الإنكار على ما علم به من قول، أو فعل.

شروط صحة دلالة التقرير (٣):

الشرط الأول - أن يعلم النبي ﷺ بالفعل، سواء سمعه، أو رآه مباشرة، وهو الأكثر من الأقارير المحتج بها، أو حصل في غيبته ونقل إليه كما نقل إليه خبر تأخيرهم لصلاة العصر حتى غربت الشمس يوم بني قريظة.

ومما يقوم مقام العلم أن يشيع الفعل وينتشر ويكثر وقوعه بين الصحابة فيكون مثل هذا