Skip to content

شم العوارض في ذم الروافض شم العوارض في ذم الروافض الترغيب بالعزلة عند فساد الزمان

شم العوارض في ذم الروافض

الملا على القاري

Printed page ٩٤

((قيلَ: يَا رَسُول الله أجر خَمسِين مِنهم؟ قَالَ: أجر خَمسِينَ مِنكم)) (١).

وَإلى هَذا أشَار وَلي الله الشاطِبي (٢) في قَصِيدَته:

وَهَذَا (٣) زَمَان الصبر مَن لك بالتي ... كقبض عَلى الجمر (٤) فَتنجوا مِن البلاء

وَزَمَانه كَانَ في قرنِ خمسمائة، وَأمَّا اليَوم فَقد تجاوزَ الألف بضعَة عَشر، فتَدبَر فيما زَادَ مِن الكدَر.

وَلقد أجمعَ السلَف الصّالح عَلى التحذير من أهِل زمَانهم وَمِن قرب مَكانِهم، وَآثروا العزلةَ وَالخلوةَ وَاجتنبُوا الخلطَة وَالحلوة، وَأمرُوا بِذلكَ وَتواصوا به هُنالك، وَلا شك أنهم كانوا أنصَح وَبأمِر الدين أبصر، وَأن الزمَان ليسَ بَعدهم خَيراً ممَا كَانَ بَل شراً مِنهُ وَأمَرّ (٥)، وَفي مَعنَاه مَا وَرَدَ في الخبَر المعُتَبر: ((لا يَأتي زمَان إلاَّ الذي بَعْدَهُ شرٌّ مِنهُ)) رَوُاهُ البخاري (٦).

وَفي (الكبَير) للطَبراني عَن أبي الدرداء مَرفوعاً: ((مَا مِن عَام إلاَّ ينقص الخَير