Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٦٧

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٠/ ٢١٨

(أولم يروا) أي ألم ينظر كفار قريش (أنا جعلنا) حرمهم أي بلدهم مكة (حرماً آمناً) يأمن فيه ساكنه من الغارة، والقتل، والسبي، والنهب، فصاروا في سلامة وعافية مما صار فيه غيرهم من العرب، فإنهم في كل حين تطرقهم الغارات، ويجتاح أموالهم الغزاة، وتسفك دماءهم الجنود وتستبيح حرمهم وأموالهم شطار العرب وشياطينها.

(ويتخطف الناس) جملة حالية، أي وهم يتخطف الناس (من حولهم) بالقتل والسبب والنهب والخطف: الأخذ بسرعة، وقد مضى تحقيق معناه في سورة القصص، والجملة حالية (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ)؟ وهو الشرك والأصنام والشيطان بعد ظهور حجة الله عليهم وإقرارهم بما يوجب التوحيد (وبنعمة الله يكفرون) أي بمحمد ﷺ والإسلام ويجعلون كفرها مكان شكرها وفي هذا الاستفهام من التقريع والتوبيخ ما لا يقادر قدره.