Skip to content

من روائع أبى الحسن الندوى في الدعوة إلى الله ماذا لو نادي منادي الجهاد

من روائع أبى الحسن الندوى في الدعوة إلى الله

محمد علي محمد إمام

Printed page ٣٢

وضع كل شيء في محله:

عرفوا أحكام الاجتماع فى الاجتماع وأحكام الاختلاط فى الاختلاط وأحكام التجارة فى التجارة وأحكام المعاشرة فى المعاشرة، فقدروا أن يحافظوا على دينهم ونياتهم وخشوعهم وذكرهم فى المجامع والمجالس وفى صخب الأسواق وفتنة البيوت وفى مجامع الشياطين ومقاعدهم، فإذا خاضوا فى لجة الحياة واندفع بهم التيار لم يغلبوا على أمرهم، شأن الذى يتعلم السباحة فى بحر متلاطم ونهر فياض فكانوا فى المسجد إذا خرجوا من المسجد، وفى الصلاة إذا انصرفوا من الصلاة، بررة القلوب، صادقى الوعد، سديدى القول فى المساجد والأسواق معاً، وفى المعتكف والحانوت معاً، وفى الحضر والسفر معاً، ومع الصديق والعدو معاً.

ماذا لو نادي منادي الجهاد:

حتى إذا نادى منادى الجهاد ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١) وهتف هاتف الجنة ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا