Skip to content

من روائع أبى الحسن الندوى في الدعوة إلى الله تخلف الأمة عن الأمم المعاصرة

من روائع أبى الحسن الندوى في الدعوة إلى الله

محمد علي محمد إمام

Printed page ٢١

فلا يمكن أن تحيا بسقى ورى ﴿فأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾ (١).

إننا أيها السادة أمة الحاضر وأمة المستقبل قد كتب لنا الخلود والنصر لأننا أصحاب دعوة ورسالة نبوية وهى الرسالة الأبدية التى قضى الله بخلودها وظهورها، فلسنا تحت سيطرة المادة وحكم الزمان المنقلب بشرط أن نقوم بدعوتنا ونستقل برسالتنا ونعود أمة دعوة نبوية كما بدأنا دعوة فيما بيننا معشر المسلمين ودعوة فى غيرنا من الأجانب فى الدين.

تخلف الأمة عن الأمم المعاصرة:

لقد تخلفنا عن الأمم المعاصرة فى العلوم الطبيعية والأسباب الحربية وفى الأخذ بأسباب الرقى المادى بعدة قرون، وقد كانت المسابقة بيننا وبينهم كمسابقة الأرنب والسلحفاة إلا أن الأرنب كان ساهراً مع خفته وسرعته والسلحفاة نائمة رغم بطئها وثقلها، ولو جارينا هذه الأمم اليوم لاستغرق ذلك قروناً ثم كانت المقارنة بحساب دقيق،