Skip to content

من روائع أبى الحسن الندوى في الدعوة إلى الله ما الذي يقهر المادة

من روائع أبى الحسن الندوى في الدعوة إلى الله

محمد علي محمد إمام

Printed page ٢٢

فإذا فاق العدو وسبقنا بشعرة فى القوة المادية والعدد الحربية رجحت كفته لأن المادة عمياء وهى من القساوة والحياد التام بمكان لا تفرق فيه بين المحق والمبطل والشريف والوضيع.

ما الذي يقهر المادة

؟

ولكن الدعوة والرسالة- وهى الروح التى تقهر المادة وتسخر الأسباب وتستنزل النصر - تأتى بخوارق ومعجزات وطالما قهرت القاهر وفتحت الفاتح، وطالما خضعت الحكومات القاهرة ودانت الملوك الجبابرة بقوة الدعوة والرسالة للمماليك والصعاليك وقد جربت ذلك هذه الأمة مرتين بوضاحة فى التاريخ.

مرة لما خرج العرب من جزيرتهم إلى البلاد الرومية والفارسية فى ثياب صفيقة مرقعة وفى نعال وضيعة مخصوفة يحملون سيوفاً بالية الأجفان رثة المحامل على خيل قصيرة متقطعة الغرز وسرعان ما قهرت دعوتهم ورسالتهم حللاً فاخرة وأعواداً أسندت إلى الجدار لحرمانها من رسالة وقعودها عن دعوة، وكان الانتصار فى الأخيرة