Skip to content

تفسير البسملة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ٢٩

فحملُ الأسماءِ هنا على المسمَّيات أو الأشخاص نقيض قصد القرآن. والذي أوقع هؤلاء فيه إنما هو عدم تدبر القرآن، والجهل بما عليه المشركون.

ونظير هذه قوله تعالى فيما قصَّه عن هود ﵇: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ [الأعراف: ٧١]، وقوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ [النجم: ٢٣]. وقد أوضحتُ ذلك بأدلته في رسالة "العبادة" (١).

وقد ذهب بعض المفسرين إلى نحو هذا، ولكنَّه توهم أنّ المراد أسماء الأصنام، وأنّ ذواتِ الأصنام نُزِّلَتْ منزلةَ العدم. وقد عرفتَ ــ بحمد الله تعالى ــ الحقيقة.

المثال الثاني: قوله ﷿: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]. قالوا: وقد أخرج الإمام أحمد وغيره عن ابن عباس: "أن النبي ﵌ كان إذا قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى" (٢).

وعن عقبة بن عامر: أنها لما نزلت قال النبي ﵌: "اجعلوها في سجودكم" (٣). ومعلوم أنه يقال في السجود: سبحان ربي الأعلى.