Skip to content

تفسير البسملة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ٦

الفصل الأول

ينبغي أن يستحضر الإنسان قبل البسملة أمورًا:

الأول: أنه يقولها امتثالًا لأمر الله ﷿؛ لأنه ﷾ أمرنا بقولها. أمَّا في أول القراءة، فيقول ﷿: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] فإنَّ الراجح في تفسيرها أنَّ المعنى: اقرأ القرآن مُسَمِّيًا ربَّك، أي ذاكرًا اسمه، كما يأتي إن شاء الله. ثم بيَّن لنا كيف نذكر اسمه بقوله: (بِسْمِاللَّهِالرَّحْمَنِالرَّحِيمِ) وأما عند ذكاة الحيوان، فالآيات في ذلك كثيرة، كقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [الحج: ٣٦]، وقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١].

والأحاديث في ذلك كثيرة أيضًا.

وفي بقية الأمور بالفهم من الآيات والأحاديث والإجماع.

الثاني: أن (بِسْمِاللَّهِالرَّحْمَنِالرَّحِيمِ) من كلام الله ﷿، فأما استحضار ذلك عند القراءة فواضح، وأما عند التسمية على الذبيحة وغيرها فليس بشرط، ولكن يظهر أنَّ استحضار ذلك أكمل.

الأمر الثالث: أن يعبر بها عن نفسه، كما في غيرها من الأذكار من الكتاب والسنة، كقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً .. ﴾ الآية [البقرة: ٢٠١]، وفي الفاتحة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا﴾. ولا