تفسير البسملة - ضمن «آثار المعلمي»
فصول ملحقة
[ل ٥٥/أ] فصل
[تعجرُف المشركين في اسم "الرحمن"]
وقع من مشركي قريش تعجرُفٌ في شأن الاسم الكريم "الرحمن". قال الله ﵎: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠]، وقال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠].
أخرج ابنُ جرير وغيره (٢) عن ابن عباس قال: صلَّى [رسولُ] (٣) الله ﵌ بمكة ذات يوم، فدعا الله تعالى، فقال في دعائه: يا اللهُ، يا رحمنُ، فقال المشركون: انظروا إلى هذا الصابئ! ينهانا أن ندعو إلهين، وهو يدعو إلهين!
وفي "الصحيحين" وغيرهما (٤) عنه قال: نزلت ورسول الله ﵌ مختفٍ بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن. فإذا سمع ذلك