Skip to content

تفسير أحمد حطيبة اختصاص النبي بزواج الهبة

تفسير أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٢٨٣/ ٥

اختصاص النبي بزواج الهبة

قال: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب:٥٠] وهذه خصوصية للنبي ﷺ كما ذكر الله ﷿ قال: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب:٥٠].

إذاً: أن تهب المرأة نفسها لغير النبي ﷺ غير جائز.

وقد خصه الله ﷿ ببعض الأحكام كما سنذكر بعد ذلك، منها ما فرضه عليه ﷺ، ومنها ما حرم عليه ﷺ دون غيره من الناس.

فهذه المسألة من الأشياء التي أباحها له ﷺ دون غيره من الناس.

قال: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب:٥٠] وكلمة يستنكحها بمعنى: يتزوجها.

﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب:٥٠] وكلمة النبي في كل القرآن تأتي في قراءة نافع مهموزة: النبيء، والأصل فيه النبأ يعني: له نبوءة إخبار وإعلام بالغيب من الله سبحانه ﵎، وباقي القراءة يقرءونها في القرآن كله النبي بعدم الهمز وبتشديد الياء الأخيرة.

نافع له راويان هما: قالون وورش، في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا﴾ [الأحزاب:٥٠] نافع يقرؤها: (يا أيها النبيء انا) فيمد الياء ويظهر الهمزة ويسهل الثانية، فإذا جاء إلى قوله: ﴿لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ﴾ [الأحزاب:٥٠] فهنا يخفف قالون ويقرؤها كغيره من القراء: ﴿لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ﴾ [الأحزاب:٥٠]، ويقرؤها ورش: (للنبيء إن اراد) فإذا وصل فسيقرأ ورش هذه الكلمة: (للنبيء ين اراد) ويقلب الهمزة الثانية لكي يجعلها ياءً وقد يمدها وقد يكسرها.