Skip to content

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة حكم القول: عزمت عليك بما عليك

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٨/ ١٦

حكم القول: عزمت عليك بما عليك

السؤال

في قول عائشة ﵂: عزمت عليك بما لي عليك من الحق، يقول السائل: هل هذه الكلمة تعني: حلفتك، وهل هذا من الحلف بغير الله، وهو الحلف بحق الشخص؟

الجواب

كلمة عزمت عليك تأتي بمعنى الحلف، فإذا قال: عزمت عليك بالله فهو حلف بالله ﷾، وإذا قال: عزمت عليك فقط، رجعت إلى نية الإنسان، أي: هل مراده الحلق بالله ﷾ أم ليس حلفاً؟ يعني: حسب ما يقصده الحالف وهذه الكلمة جاءت كثيراً في كلام الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فهنا في قصة السيدة عائشة ﵂ قالتها لـ فاطمة ﵂، كما في الحديث الذي رواه البخاري عن عائشة ﵂: لما توفي النبي ﷺ، قالت للسيدة فاطمة ﵂: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني، كأنها تقصد حلفت عليك بالله ﷾، وشددت عليك في هذا القسم ولي عليك من الحق أن تبري يميني، فهذا حق الإنسان المسلم.

إذاً: فالحلف هنا ليس بغير الله سبحانه، وإنما هو بالله ﷿، فكأن السيدة عائشة تحلف، وتعني بـ: عزمت، أقسمت عليك بما لي عليك من الحق فافعلي، إذاً: من حقوق المسلم على المسلم أن يعوده إذا مرض، وأن يشيع جنازته إذا مات، وأن يبره إذا أقسم.