Skip to content

شرح جامع الترمذي - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ١٢

ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة.

حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع عن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي حاجب عن رجل من بني غفار قال: (نهى رسول الله ﷺ عن فضل طهور المرأة).

قال: وفي الباب عن عبد الله بن سرجس.

قال أبو عيسى: وكره بعض الفقهاء الوضوء بفضل طهور المرأة، وهو قول أحمد وإسحاق: كرها فضل طهورها ولم يريا بفضل سؤرها بأساً].

وهذا النهي محمول على التنزيه؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه اغتسل بفضل ماء ميمونة، ففعله ﵊ للشيء يدل على أن النهي للتنزيه، لكن تركه أولى، إلا إذا احتاج الإنسان إليه فلا حرج.

قوله: (فضل سؤرها) يعني: بقية الأكل والشرب، فالسؤر: ما بقي في الإناء الذي شربت منه، أو من الطعام الذي أكلت منه، لكن هذا إنما هو في فضل الطهور في الوضوء.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا أبو داود عن شعبة عن عاصم قال: سمعت أبا حاجب يحدث عن الحكم بن عمرو الغفاري ﵁: (أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة) أو قال: (بسؤرها).

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

وأبو حاجب اسمه: سوادة بن عاصم.

وقال محمد بن بشار في حديثه: (نهى رسول الله ﷺ أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة).

ولم يشك فيه محمد بن بشار].