Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (٣٠)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٥٨

يقال: غار الماء يغور غوراً، إذا غاص في الأرض.

والمعين: الذي تراه العيون، وقيل المعين: الجاري، وهو قول قتادة والضحاك، فعلى القول الأول يكون (مفعولاً) من العين، كمبيع من البيع ومكيل من الكيل، وعلى القول الثاني يكون في تقدير (الفاعل) وتكون (ميمه) أصلية. ويكون من الإمعان في الجري، ويجوز أن يكون في معنى (مفعول) فتكون (الميم) زائدة، كأنّه قد أجري عيوناً، قال الفراء: العرب تقول، (أصبح ماؤكم غورا ومياهكم غوراً، ويقال: هذا ماء غور وبئر غور وماءان غور ومياه غور، فلا يجمعون ولا يثنون، ولا يقولون: غوران ولا أغوار، وهو بمنزلة: الزور، يقال: هَؤُلَاءِ زور لفلان، وكذلك: الضيف والصوم والفطر، وفي تقديره وجهان:

أحدهما: أن يكون في تقدير: ذا غور.

والثاني: أن يكون المصدر وضع موضع اسم الفاعل، كما قالوا: جاء ركضًا ومشيًا، أي: راكضاً وماشياً.

* * *