Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (علمه شديد القوى (٥) ذو مرة فاستوى (٦) وهو بالأفق الأعلى (٧) ثم دنا فتدلى (٨) فكان قاب قوسين أو أدنى (٩)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٠٦

وقيل إنما مثّل بالقوس؛ لأنَّ مقدارها في الأغلب واحد لا يزيد ولا ينقص.

وقيل: فاستوى جبريل ومحمد ﵉ بالأفق الأعلى، وقيل: الأفق الأعلى: مطلع الشمس.

واختلف في (هو):

فقيل: (هو) مبتدأ، وخبره (بِالْأُفُقِ)، والجملة في موضع نصب على الحال.

والثاني: أنّه معطوف على المضمر في (استوى) أي: استوى هو وهو، وحسُن ذلك كراهة أن يتكرر (هو)؛ لأنّ الوجه أنّ لا يعطف على المضمر المرفوع إلا بعد التوكيد، نحو قولك: قمت أنا.

وزيد، ونحو قوله (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ)، إلا أنّه حسُن هاهنا لا ذكرناه، وهذا قول الفراء، وأنشد:

ألم تَرَ أنَّ النّّبْعَ يَخْلُقُ عَودُهُ ... وَلَا يَسْتَوِي والخِرْوَعُ المَتَقصِّفُ

وكان حقه أن يقول: ولا يستوي هو والجزوع، إلا أنّه لم يقل، وهو في الآية أحسن منه هاهنا، ومثل ذلك قول الشاعر:

قُلْتُ إذا أقبلَتْ وَزُهرٌ تَهَادَى ... كنِعَاجِ المَلا تَعَسَّفْنَ رَمْلاً

قال الربيع: فاستوى جبريل ﵇، وهو بالأفق الأعلى، فـ (هو) على هذا كناية عن جبريل ﵇، وهذا هو القول الأول، و (هو) كناية عن محمد ﵇ في القول الثاني.