Skip to content

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني قوله تعالى: (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون (٨٢)

إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٣٣٤

والتاسع: الاختراع والإحداث، نحو: (كُنْ فَيَكُونُ).

والعاشر: التعجب. نحو: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ).

ومن قرأ (فيكونَ) عطف على قوله (أنّ نقول لهُ) ولا يجوز أن يكون جواباً لـ (كن)؛ لأنّ حق الجواب أن يكون مخالفاً لما هو جواب له: إما باختلاف اللفظ، أو باختلاف الفاعل، فاختلاف اللفظ نحو قولك: قم تُكرم، واخرج فيُحسن إليك، وأما اختلاف الفاعل فنحو قولك: قم أقم معك، واخرج أخرجُ معك، وقوله (كن فيكون) قد اتفق فيه الأمران: اتفاق اللفظ، واتفاق الفاعل، فصار بمنزلة قولك: قم تقم، وهذا لا فائدة فيه.

فأما من رفع فعلى القطع، كأنّه قال: فهو يكون، والرفع أجود من النصب، قال علي بن عيسى: الأمر هاهنا أفخم من الفعل فجاء للتعظيم والتفخيم، قال: ويجوز أن يكون بمنزلة التسهيل والتهوين وأنشد:

قَالَتْ لَهُ العَينَانِ سَمْعًا وَطَاعَةً ... وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب

والملكوت والملك بمعنى واحد إلا أنّ الملكوتَ أكثر مبالغة.

* * *

َ