Skip to content

عشر من الخصال للباحثات عن الجمال الخصلة الرابعة: اللباس.

عشر من الخصال للباحثات عن الجمال

محمد العماري

Printed page ٨

فَالْوَجْهُ كَالْمَاءِ الْزُّلاَل، وَالْشَّعرُ عَلَيْهَا كَالْظِّلاَلِ، وَمَا أَحْسَنَ الْمَاءَ الْزُّلاَل! إِذَا وَرِفَ عَلَيْهِ الْظِّلالُ.

أَمَانًا أَيُّهَا الْقَمَرُ الْمُطِل ... فِفِي جَفْنَيْكَ أَسْيَافٌ تُسَل

يَزِيْدُجَمَالُ وَجْهِكَ كُلَّ يَوْمٍ ... ولي جسدٌ يذوبُ ويضمحل

إِذَا نَشَرتْ ذوائبَها عليها ... تَرَى مَاءً يَرُفُّ عَلَيْهِ ظِلُّ

وَالْفَارِقُ؛ للجَمِيْلَةِ فَارِقٌ.

نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقِ ... نَمْشِي عَلَى الْنَّمَارِقِ

وَالْحُسْنُ في الْمَفَارِقِ

وَالْفَرْقُ للحَسْنَاءِ؛ كَالْمِصْبَاح ِ في الْظَّلمَاءِ.

لنَا مِنْ سَنَا وَجْهِ الْمَلِيْحةِ مِصْبَاحُ ... وَمِنْ لَفْظِهَا دُرٌ وَمِنْ ريْقِهَا رَاحُ

وَمِنْ شَعْرِهَا لَيْلٌ يُضِلُ عِنْ الهدى ... وَمِنْ فِرْقِهَا خَيْط ٌ مِنَ الْصُّبْح ِ وَضَاحُ

وَمَنْ مَشَطَتْ لِشَعْرِهَا فَقَدْ تَزَيَّنَتْ لِبَعْلِهَا.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: مِنْ غَزْوَةٍ فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يَقُوْلُ: «مَا يُعْجِلُكَ؟» قُلْتُ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ قَالَ: أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: ثَيِّبًا. قَالَ: «فَهَلا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ؟» قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ: «أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلاً»؛ أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعْثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ. رواه البخاري (١) ومسلم (٢)

وَ لَعَمْرُ اللهِ مَا كَانَ قَصُّ الْشَّعَرِ مِنَ الْجَمَالِ، وَمَا كَانَ لِمَنْ تَقُصُّهُ أَنْ تَخْتَالَ.

بِالأَمْسِ أَنْتِ قَصَصْتِ شَعْرَكِ غيلة ... وَنَقَلْتِ عَنْ وَضْع ِ الْطَّبِيْعَةِ حَاجِبَا

غَيْلَة ً

وَغَدًا نَرَاكِ نَقَلْتِ ثَغْرَكِ للقَفَا ... وَأَزَحْتِ أنْفَكِ رَغْمَ أَنْفِكِ جَانِبَا

مَنْ عَلَمَ الْحَسْنَاءَ أَنَّ جَمَالَها ... فِي أَنْ تُخَالِفَ مَالَهُ وَتُجَانِبَا

الْخَصْلَةُ الْرَّابِعَةُ: اللِّبَاس

.

فَمَا تَجَمَّلَ الْنَّاسُ، بِمِثْلِ اللِّبَاس.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ